الغزي
72
نهر الذهب في تاريخ حلب
منازل لا زال خلف الحيا * على رباها دائم الدرّ تاللّه لا زلت لها ذاكرا * ما عشت في سرّي وفي جهري وكيف ينساها فتى صيغ من * تربتها الطيبة النشر وكلّ يوم مرّ في غيرها * فغير محسوب من العمر إن حلّ قلبي إليها فلا * غرو حنين الطير للوكر يا ليت شعري هل أراها وهل * يسمح بالقرب لها دهري وقال أبو العلاء المعري : يا شاكي النوب انهض طالبا حلبا * نهوض مضنى لحسم الداء ملتمس واخلع حذاك إذا حاذيتها ورعا * كفعل موسى كليم اللّه في القدس وقال عبد اللّه بن عباس الصفري متشوقا وهو بدمشق : من مبلغ حلب السلام مضاعفا * من مغرم في ذاك أعظم حاجه أضحى مقيما في دمشق يرى بها * عذب الشراب من الأسى كأجاجه وقال أبو فراس الحمداني : وأبيت مرتهن الفؤاد بمنبج م * السوداء ، لا بالرقّة البيضاء الشام ، لا بلد الجزيرة ، لذّتي * وقويق ، لا ماء الفرت ، مناثي وقال الشيخ سعد الدين محمد ابن الشيخ محيي الدين بن العربي : حلب تفوق بمائها وهوائها * وبنائها والزّهر من أبنائها ظلّت نجوم النصر من أبراجها * فبروجها تحكي بروج سمائها والسّور ، باطنه ففيه رحمة * وعذاب ظاهره على أعدائها بلد يظلّ بها الغريب كأنه * في أهله فاسمع جميل ثنائها وقال شمس الدين محمد بن العفيف من قصيدة : أقول والبارق العلويّ مبتسم * والريح مقبلة والغيث ينسكب إذا سقى حلب من مزن غادية * أرضا فخصّت بأوفى قطره حلب